ابن إدريس الحلي
12
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقد قلنا انّ قتل العمد المحض موجبه عندنا القود دون الدّية بشروط : منها أن يكون غير مستحق بلا خلاف . ومنها أن يكون القاتل بالغاً كامل العقل ، فإن حكم عمد من ليست هذه حاله حكم الخطأ لقوله عليه السلام المجمع عليه : “ رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه ” ( 1 ) . ومنها أن لا يكون المقتول مجنوناً ، بلا خلاف بين أصحابنا . ومنها أن لا يكون صغيراً على خلاف بيننا فيه ، إلاّ أنّ الأظهر بين أصحابنا والمعمول عليه عند المحصّلين منهم الاستقادة به ، لأنّ ظاهر القرآن يقتضي ذلك . ومنها أن لا يكون القاتل والد المقتول لقوله عليه السلام : “ لا يقتل والد بولده ” ( 2 ) ، إلاّ في موضع واحد ، وهو الموضع الذي يتحتم القتل عليه ، لأجل المحاربة فيقتل بقتل ولده لأجل المحاربة لا لأجل الاستقادة ، بدليل أنّ ولي من قتله المحارب لو عفا لوجب على السلطان قتله حداً للمحاربة . ومنها ألاّ يكون القاتل حرّاً والمقتول عبداً ، سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره . ومنها ألاّ يكون القاتل مسلماً والمقتول كافراً ، سواء كان معاهداً أو مستأمناً
--> ( 1 ) - الخصال 1 : 90 و 166 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 265 .